"اللوموند".. فيلم لـ "جاكي شان" يمجد "الشيوعية" على أنقاض الدمار في "الحجر الأسود"

سنبلة نيوز- باريس
تم النشر : 2022/07/24 الساعة : 13:11:00

ممثلون في الفيلم- انترنت

تناول الأكاديمي الفرنسي جان بيير فيلو خلال تناوله في مقال له يصحيفة "اللوموند" الفرنسية، قيام صانع أفلام الأكشن الصيني "جاكي شن" بتصوير فيلم لتمجيد الشيوعية في منطقة الحجر الأسود المدمرة بريف دمشق.

وقدم الأكاديمي الفرنسي إحاطة لواقع الدمار الذي تسبب به نظام الأسد في حربه ضد الشعب السوري، معرجًا على زيارة بشار الأسد وعائلته لحلب، مؤخرًا، وتقديم ابنه حافظ، 21 عامًا، على أنه الوريث الشرعي لحكم سوريا واستمرارية لسلالة الأسد في الحكم، وقال: " زار الديكتاتور السوري لفترة وجيزة الجامع الأموي في حلب ، الذي ما زالت مئذنته الشهيرة ، التي كانت هدفاً لقصف حكومي في عام 2013 ، تحت الأنقاض".

وأضاف: "ولأن إعادة إعمار البلاد لا تزال شاقة للغاية ، فإن النظام يرفض إعادة تأهيل المناطق المتمردة سابقاً؛ بهدف تذكيرنا بتكلفة معارضة المستبد ، ولكن أيضًا لتجنب التشجيع على عودة محتملة للاجئين المحتجين".

وعرّج الأكاديمي الفرنسي على منطقة الحجر الأسود، التي يجري فيها تصوير الفيلم، والدمار التي طالها، بالقول: " تقع ضاحية الحجر الأسود على بعد كيلومترات قليلة جنوب دمشق ، وقد أخذت اسمها من (الحجر الأسود) الذي كان سيضعه الرسول محمد نفسه في أحد أركان الكعبة المشرفة ، قدس أقداس الإسلام في مكة تاريخياً".

وأضاف: "كان هذا الحي المحروم مأهولاً باللاجئين السوريين ، الذين طُردوا عام 1967 من مرتفعات الجولان ، أثناء الاحتلال الإسرائيلي لهذه المرتفعات الاستراتيجية. في مجتمع من المنفى والفقر ، كان محاطًا في الشمال بمخيم اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك ، والذي أصبح مثله في عام 2012 معقلًا لمقاومة نظام الأسد".

وتابع في شرحه السردي للأحداث التي طالت المناطق المنتفضة ضد الأسد: "بينما عانى مخيم اليرموك من حصار لا يرحم بين عامي 2013 و 2015 ، حيث مات ما يقرب من مائتي مدني جوعاً؛ إذ كانت الحجر الأسود مسرحاً لقتال عنيف ، أولاً بين النظام والثوار ، ثم بينهم وبين جهاديي داعش، وأخيراً ساد المنطقة، وطرد الثوار منها عام 2018.. هذه الدورات من الاشتباكات تركت الحجر الأسود في حالة خراب، وتركها الأسد على ماهي عليه".

ويرى الأكاديمي الفرنسي والكاتب في "اللوموند" أنّ "الطاغية السوري لا يزال في الواقع أقل اهتمامًا بمصير مواطنيه بقدر اهتمامه باستغلال الموارد الضرورية للحفاظ على نظامه، عبر التلاعب بالمساعدات الأممية المقدمة إلى السكان؛ والتي كانت السبب الرئيسي في إهمال المناطق التي تسبب بدمارها؛ والتي أصبحت الآن أقل ربحًا لعائلة الأسد من تهريب الكبتاغون؛ الذي أصبح المنتج الرئيسي له في الشرق الأوسط".